ابن عبد البر

362

الاستذكار

قال أبو عمر اما حديث مالك عن ربيعة في قصة الزبير رواه الثوري وبن جريج عن حميد الأعرج عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ورواه معمر والثوري عن هشام بن عروة عن أبيه بمعنى واحد ان الزبير بن العوام اشترى عبدا مملوكا عند رافع بن خديج زوجه مولاة له منها بنون فلما اشترى الزبير العبد اعتقه فاختصما إلى عثمان فقضى بالولاء للزبير واختلف أهل العلم في انتقال الولاء الذي قد ثبت لموالي الأمة المعتقة في بنيها من الزوج العبد ان اعتق بعد فروي عن جماعة من العلماء ان ولاءهم لموالي أمهم لا يجره الأب ان اعتق وروي ذلك عن عمر بن الخطاب وممن قال ذلك عطاء وعكرمة بن خالد ومجاهد وبن شهاب وقبيصة بن ذؤيب وقضى به عبد الملك بن مروان في اخر خلافته لما حدث به قبيصة عن عمر بن الخطاب وكان قبل ان يقضي فيه بقضاء مروان ان الولاء يعود لموالي أبيهم ان اعتق وروي عن عمر بن عبد العزيز وميمون بن مروان مثل ذلك وروى معمر عن الزهري قال لا يتحول ولاؤهم إلى مال أبيهم [ قال معمر وبلغني عن ميمون بن مهران وعمر بن عبد العزيز أدوا ذلك ] وحدثني بن طاوس عن عكرمة بن خالد مثل ذلك وقال مالك والأوزاعي وأبو حنيفة وسفيان الثوري والليث بن سعد والشافعي واحمد وإسحاق كلهم وأصحابهم يقولون إن العبد إذا اعتق جر ولاء ولده إلى مواليه وانتقل ولاؤهم عن أمهم وعن مواليها وروي ذلك عن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وزيد بن ثابت والزبير بن العوام وبه قال سعيد بن المسيب والحسن البصري ومحمد بن سيرين وإبراهيم النخعي وعمر بن عبد العزيز وقضى به مروان عن رأي أهل المدينة وما نظر به مالك من ولد الملاعنة فتنظير صحيح وقياس حسن